جلال الدين السيوطي
226
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
كذا ، ولا يكون مبتدؤها إلا مصدرا ، فإن وقع جثة أول ، ومعمولا لحرف ناسخ نحو : إن عندي أن تخرج ، ولا بد أن يكون أحد الجزأين مصدرا إلا في لعل فيجوز أن يكون جثة نحو : لعل زيد أن يخرج ، حملا على ( عسى ) ، ومعمولا بحرف جر ويكثر حذفه ، ومعمولا لكان وأخواتها اسما وخبرا نحو : كان أن تقعد خيرا من قيامك ، وتكون عقوبتك أن أعزلك ، ومعمولا لظن وأخواتها مفعولا أولا وثانيا نحو : ظننت أن تقوم خيرا من أن تقعد ، وقوله : « 999 » - إني رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا خزّ الثّياب وتشبعوا أي : لبس الثياب ، ومعمولا لبعض أفعال المقاربة ولغيرها من أفعال غير الجزم نحو : طلبت منك أن تقوم ، وأردت أن تفعل ، وبدا لي أن أقوم ، بخلاف أفعال الجزم ، لا يقال : فعلت أن أقوم ، أي : القيام ، ولا أعطيتك أن تأمن ، أي : الأمان ، ومعمولا لاسم مضاف نحو : إنه أهل أن يفعل ، ومخافة أن تفعل ، وأجيء بعد أن تقوم ، وقبل أن تخرج ، وقال ابن الطراوة : لا يجوز أن يضاف إلى أن ومعمولها ؛ لأن معناها التراخي فما بعدها في جهة الإمكان ، وليس بثابت والنية في المضاف إثبات عينه بثبوت عين ما أضيف إليه ، فإذا كان ما أضيف إليه غير ثابت في نفسه فإن ثبوت غيره محال . لن : ( ص ) ( لن ) بسيطة ، وقال الخليل : من ( لا أن ) ، والفراء : لا النافية أبدلت نونا ، وإنما تنصب مستقبلا وتفيد نفيه ، وكذا التأكيد لا التأبيد على المختار ، وقال بعض البيانين : لنفي ما قرب ، والمختار وفاقا لابن عصفور : ترد للدعاء ويقدم معمول معمولها ، خلافا للأخفش الصغير ، ولا يفصل اختيارا وجوزه الكسائي بقسم ومعمول ، والفراء بشرط وأظن ، وتهمل ، وحكى اللحياني الجزم بها . ( ش ) الثاني من نواصب المضارع ( لن ) والجمهور أنها حرف بسيط لا تركيب فيها ولا إبدال ، وقال الخليل والكسائي : إنها مركبة من ( لا أن ) ، فأصلها ( لا أن ) حذفت
--> ( 999 ) - البيت من الكامل ، وهو لعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب 4 / 71 ، والكتاب 3 / 153 ، ولسعيد بن عبد الرحمن بن حسان في شرح أبيات سيبويه 2 / 168 ، ولبعض المحدثين في العقد الفريد 3 / 20 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد 418 ، انظر المعجم المفصل 1 / 516 ، وفي نسخة ( حرّ الثياب ) بدلا من ( خزّ الثياب ) .